الله أكبر كبيرا

كتاب جواهر القرآن أبو حامد الغزالي مكتبة العلوم الشاملة /مكتبة العلوم الشاملة /https://sluntt.blogspot.com/
حمل واقرأ ................................................................................................................. .............................................................................................................. .............................................................................................................

قراءة المصحف كاملا بصيغة وورد ومعه حمل المصحف بكل الصيغ  حمل المصحف:بونط كبير

باب في اليقين والتوكل تطريز رياض الصالحين /ج1.الكامل في اللغة/الجزء الأول /ج2.الكامل في اللغة/الجزء الثاني /ج3.الكامل في اللغة/الجزء الثالث /الكامل في اللغة/الجزء الرابع /الكامل في اللغة/الجزء الخامس /الكامل في اللغة/الجزء السادس /الكامل في /اللغة/الجزء السابع /الجزء 8. الكامل في اللغة /علل التثنية لابن جني /الفية ابن مالك /ابن هشام الأنصاري، من أئمة اللغة العربية /ج1.الكتاب (سيبويه)/المقدمة وج1 وج2. /تخريجات أحاديث الطلاق متنا وسندا مشمولة /فقه السنة تحقيق الشيالالباني /رياض الصالحين /فهرس رواة مسند الإمام أحمد /غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام /المصطلحات الأربعة في القرآن /إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان* /البرهان في رد البهتان والعدوان - أحاديث المزارعة/تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر /الحديث النبوي مصطلحه ، بلاغته ، كتبه /كتاب العلم للنسائي /قاموس الصناعات الشامية /تأسيس الأحكام /صيد الخاطر /صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير) وضعيفه {... /صحيح سنن ابن ماجة {3--اجزاء} + ج4. ضعيف سنن ابن ماجهسنن أبي داود  /{3 اجزاء الصحيح } و{الجزء4.ضعيفه} /صحيح الأدب المفرد.البخاري وج2.{وضعيفه} /صحيح الترغيب /والترهيب{ج1 و2 و3.} +ضعيفه /تحقيق إرواء الغليل للالباني8ج  طبيعة 1. / /طلبعة 3 ................ .

الأحد، 25 يوليو 2021

ذكر أماكن في النار وردت بأسمائها الأحاديث وبيان صحيح ذلك وسقيمه

 

ذكر أماكن في النار وردت بأسمائها الأحاديث وبيان صحيح ذلك وسقيمه

قال الله تعالى : وأما من خفت موازينه فأمه هاوية [ القارعة : 8 ، 9 ] . قيل : فأم رأسه هاوية : أي ساقطة ، من الهوي في النار . قال ابن جريج : الهاوية : هي أسفل درك في النار . كما ورد في الحديث : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " . وفي رواية : " سبعين خريفا " . وقيل : المراد بقوله : فأمه هاوية . أي الدرك الأسفل من النار ، أو هي صفة النار من حيث هي . وقد ورد في الحديث ما يقوي هذا المعنى ، والله أعلم .

قال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه : حدثنا عبد الله بن خالد بن [ ص: 162 ] محمد بن رستم ، حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا إبراهيم بن زياد ، سبلان ، حدثنا عباد بن عباد ، حدثنا روح بن المسيب ، أنه سمع ثابتا البناني يحدث عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه : ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ فإن كان مات ولم يأتهم ، قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم ، وبئست المربية . حتى يقولوا : ما فعل فلان ؟ هل تزوج ؟ ما فعلت فلانة ؟ هل تزوجت ؟ فيقولون : دعوه يستريح ، فقد خرج من كرب الدنيا " .

وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى ، حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى ، قال : إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين ، فيقولون ؟ روحوا أخاكم ، فإنه كان في غم الدنيا . قال : ويسألونه : ما فعل فلان ؟ فيقول : مات ، أوما جاءكم ؟ فيقولون : ذهب به إلى أمه الهاوية . وروى الحافظ الضياء من طريق شريك القاضي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها - أو قال : يكفر كل ذنب - إلا [ ص: 163 ] الأمانة ، يؤتى بصاحب الأمانة ، فيقال له : أد أمانتك . فيقول : أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا . ثلاث مرات ، فيقال : اذهبوا به إلى الهاوية ، فيذهب به إليها ، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها ، فيجدها هناك كهيئتها ، فيحملها ، فيضعها على عاتقه ، ثم يصعد بها في نار جهنم ، حتى إذا رأى أنه قد خرج منها ، زلت ، فهوى في أثرها أبد الآبدين " .

قال : والأمانة في الصلاة ، والأمانة في الصوم ، والأمانة في الوضوء ، والأمانة في الحديث ، وأشد ذلك الودائع . قال - يعني زاذان : فلقيت البراء ، فقلت : ألا تسمع ما يقول أخوك عبد الله ؟ فقال : صدق .

وهذا الحديث ليس هو في المسند ، ولا في شيء من الكتب الستة .

....................................

  [ ص: 148 ] قوله تعالى : فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية قد تقدم القول في الميزان في ( الأعراف والكهف والأنبياء ) . وأن له كفة ولسانا توزن فيه الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات . ثم قيل : إنه ميزان واحد بيد جبريل يزن أعمال بني آدم ، فعبر عنه بلفظ الجمع . وقيل : موازين ، كما قال :

ملك تقوم الحادثان لعدله فلكل حادثة لها ميزان



وقد ذكرناه فيما تقدم . وذكرناه أيضا في كتاب ( التذكرة ) وقيل : إن الموازين الحجج والدلائل ، قاله عبد العزيز بن يحيى ، واستشهد بقول الشاعر :

قد كنت قبل لقائكم ذا مرة     عندي لكل مخاصم ميزانه

ومعنى فهو في عيشة راضية أي عيش مرضي ، يرضاه صاحبه . وقيل : عيشة راضية أي فاعلة للرضا ، وهو اللين والانقياد لأهلها . فالفعل للعيشة لأنها أعطت الرضا من نفسها ، وهو اللين والانقياد . فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة ، فهي فاعلة للرضا ، كالفرش المرفوعة ، وارتفاعها مقدار مائة عام ، فإذا دنا منها ولي الله اتضعت حتى يستوي عليها ، ثم ترتفع كهيئتها ، ومثل الشجرة فرعها ، كذلك أيضا من الارتفاع ، فإذا اشتهى ولي الله ثمرتها تدلت إليه ، حتى يتناولها ولي الله قاعدا وقائما ، وذلك قوله تعالى : قطوفها دانية . وحيثما مشى أو ينتقل من مكان إلى مكان ، جرى معه نهر حيث شاء ، علوا وسفلا ، وذلك قوله تعالى : يفجرونها تفجيرا . فيروى في الخبر ( إنه يشير بقضيته فيجري من غير أخدود حيث شاء من قصوره وفي مجالسه ) . فهذه الأشياء كلها عيشة قد أعطت الرضا من نفسها ، فهي فاعلة للرضا ، وهي انذلت وانقادت بذلا وسماحة .

ومعنى فأمه هاوية يعني جهنم . وسماها أما ، لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه ، قاله ابن زيد . ومنه قول أمية بن أبي الصلت :

فالأرض معقلنا وكانت أمنا     فيها مقابرنا وفيها نولد

وسميت النار هاوية ; لأنه يهوى فيها مع بعد قعرها . ويروى أن الهاوية اسم الباب [ ص: 149 ] الأسفل من النار . وقال قتادة : معنى فأمه هاوية فمصيره إلى النار . عكرمة : لأنه يهوي فيها على أم رأسه . الأخفش : أمه : مستقره ، والمعنى متقارب . وقال الشاعر :

يا عمرو لو نالتك أرماحنا     كنت كمن تهوي به الهاوية

والهاوية : المهواة . وتقول : هوت أمه ، فهي هاوية ، أي ثاكلة ، قال كعب بن سعد الغنوي :

هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا     وماذا يؤدي الليل حين يئوب

والمهوى والمهواة : ما بين الجبلين ، ونحو ذلك . وتهاوى القوم في المهواة : إذا سقط بعضهم في إثر بعض .

وما أدراك ما هيه الأصل ( ما هي ) فدخلت الهاء للسكت . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وابن محيصن ( ما هي نار ) بغير هاء في الوصل ، ووقفوا بها . وقد مضى في سورة الحاقة بيانه .

نار حامية أي شديدة الحرارة . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم . قالوا : والله إن كانت لكافية يا رسول الله . قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا ، كلها مثل حرها .

وروي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال : إنما ثقل ميزان من ثقل ميزانه ; لأنه وضع فيه الحق ، وحق لميزان يكون فيه الحق أن يكون ثقيلا . وإنما خف ميزان من خف ميزانه ; لأنه وضع فيه الباطل ، وحق لميزان يكون فيه الباطل أن يكون خفيفا . وفي الخبر عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أن الموتى يسألون الرجل يأتيهم عن رجل مات قبله ، فيقول ذلك مات قبلي ، أما مر بكم ؟ فيقولون لا والله ، فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون ! ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئس الأم ، وبئس المربية " . وقد ذكرناه بكماله في كتاب ( التذكرة ) ، والحمد لله .

الجامع لأحكام القرآن »

سورة القارعة »

قوله تعالى فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية  

ذكر طعام أهل النار وشرابهم عياذا بالله الواحد

 

ذكر طعام أهل النار وشرابهم  عياذا بالله الواحد

قال الله تعالى : ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع [ ص: 157 ] [ الغاشية : 6 ، 7 ] . والضريع شوك بأرض الحجاز ، يقال له : الشبرق وفي حديث الضحاك ، عن ابن عباس مرفوعا : " الضريع شيء يكون في النار ، يقال : يشبه الشوك ، أمر من الصبر ، وأنتن من الجيفة ، وأشد حرا من النار ، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن ، ولا يرتفع إلى الفم ، فيبقى بين ذلك ، لا يسمن ولا يغني من جوع " . وهذا حديث غريب جدا .

وقال تعالى : إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما [ المزمل : 12 ، 13 ] . وقال تعالى : ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ [ إبراهيم : 16 ، 17 ] . وقال تعالى : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين [ الواقعة : 51 - 56 ] . وقال تعالى : أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم [ الصافات : 62 - 68 ] .

[ ص: 158 ] وقال عبد الله بن المبارك : حدثنا صفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن بشر اليحصبي ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : " يقرب إليه ، فيتكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه فيه ، فإذا شربه قطع أمعاءه ، حتى يخرج من دبره ، قال الله تعالى : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم [ محمد : 15 ] . ويقول تعالى : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب [ الكهف : 29 ] " . ورواه الترمذي ، عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، به نحوه ، وقال الترمذي : غريب .

وفي حديث أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، [ ص: 159 ] عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [ آل عمران : 102 ] . قال : " لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت عليهم معايشهم ، فكيف بمن يكون طعامه ؟ " .

رواه الترمذي ، عن محمود بن غيلان ، عن أبي داود ، وقال : حسن صحيح ، ورواه النسائي ، وابن ماجه ، من حديث شعبة ، به .

وقال أبو يعلى الموصلي : حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح ، أن أبا الهيثم حدثه ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا ، لأنتن أهل الدنيا " . ورواه الترمذي ، من حديث دراج .

وعن كعب الأحبار أنه قال : إن الله لينظر إلى عبده يوم القيامة وهو غضبان ، فيقول : خذوه . فيأخذه مائة ألف ملك ، أو يزيدون ، فيجمعون بين [ ص: 160 ] ناصيته وقدميه غضبا لغضب الله ، فيسحبونه على وجهه إلى النار ، فالنار عليه أشد غضبا منهم بسبعين ضعفا ، فيستغيث بشربة ، فيسقى شربة يسقط منها لحمه ، وعصبه ، ويكدس في النار ، فويل له من النار .

وعنه أيضا أنه قال : هل تدرون ما غساق ؟ قالوا : لا . قال : إنها عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة ، من حية أو عقرب أو غير ذلك ، فيستنقع ، ويؤتى بالآدمي ، فيغمس فيه غمسة واحدة ، فيخرج وقد سقط جلده عن العظام ، وتعلق جلده ولحمه في كعبيه ، فيجر لحمه ، كما يجر الرجل ثوبه .

 ………………………………………

  قوله تعالى : ليس لهم طعام إلا من ضريع

قوله تعالى : ليس لهم أي لأهل النار . طعام إلا من ضريع لما ذكر شرابهم ذكر طعامهم . قال عكرمة ومجاهد : الضريع : نبت ذو شوك لاصق بالأرض ، تسميه قريش الشبرق إذا كان رطبا ، فإذا يبس فهو الضريع ، لا تقربه دابة ولا بهيمة ولا ترعاه وهو سم قاتل ، وهو أخبث الطعام وأشنعه على هذا عامة المفسرين . إلا أن الضحاك روى عن ابن عباس قال : هو شيء يرمي به البحر ، يسمى الضريع ، من أقوات الأنعام لا الناس ، فإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع ، وهلكت هزلا . والصحيح ما قاله الجمهور : أنه نبت . قال أبو ذؤيب :

رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى وعاد ضريعا بان منه النحائص

وقال الهذلي وذكر إبلا وسوء مرعاها :

وحبسن في هزم الضريع فكلها     حدباء دامية اليدين حرود

وقال الخليل : الضريع : نبات أخضر منتن الريح ، يرمي به البحر . وقال الوالبي عن ابن عباس : هو شجر من نار ، ولو كانت في الدنيا لأحرقت الأرض وما عليها . وقال سعيد بن جبير : هو الحجارة ، وقاله عكرمة . والأظهر أنه شجر ذو شوك حسب ما هو في الدنيا . وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الضريع : شيء يكون في النار ، يشبه الشوك ، أشد مرارة من الصبر ، [ ص: 28 ] وأنتن من الجيفة ، وأحر من النار ، سماه الله ضريعا " . وقال خالد بن زياد : سمعت المتوكل بن حمدان يسأل عن هذه الآية ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : بلغني أن الضريع شجرة من نار جهنم ، حملها القيح والدم ، أشد مرارة من الصبر ، فذلك طعامهم .

وقال الحسن : هو بعض ما أخفاه الله من العذاب . وقال ابن كيسان : هو طعام يضرعون عنده ويذلون ، ويتضرعون منه إلى الله تعالى ، طلبا للخلاص منه فسمي بذلك ; لأن آكله يضرع في أن يعفى منه ، لكراهته وخشونته . قال أبو جعفر النحاس : قد يكون مشتقا من الضارع ، وهو الذليل أي ذو ضراعة ، أي من شربه ذليل تلحقه ضراعة . وعن الحسن أيضا : هو الزقوم . وقيل : هو واد في جهنم . فالله أعلم . وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين . وقال هنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين . ووجه الجمع أن النار دركات فمنهم من طعامه الزقوم ، ومنهم من طعامه الغسلين ، ومنهم من طعامه الضريع ، ومنهم من شرابه الحميم ، ومنهم من شرابه الصديد . قال الكلبي : الضريع في درجة ليس فيها غيره ، والزقوم في درجة أخرى . ويجوز أن تحمل الآيتان على حالتين كما قال : يطوفون بينها وبين حميم آن . القتبي : ويجوز أن يكون الضريع وشجرة الزقوم نبتين من النار ، أو من جوهر لا تأكله النار . وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها ، ولو كانت على ما نعلم ما بقيت على النار . قال : وإنما دلنا الله على الغائب عنده ، بالحاضر عندنا فالأسماء متفقة الدلالة ، والمعاني مختلفة . وكذلك ما في الجنة من شجرها وفرشها . القشيري : وأمثل من قول القتبي أن نقول : إن الذي يبقي الكافرين في النار ليدوم عليهم العذاب ، يبقي النبات وشجرة الزقوم في النار ، ليعذب بها الكفار . وزعم بعضهم أن الضريع بعينه لا ينبت في النار ، ولا أنهم يأكلونه . فالضريع من أقوات الأنعام ، لا من أقوات الناس . وإذا وقعت الإبل فيه لم تشبع ، وهلكت هزلا ، فأراد أن هؤلاء يقتاتون بما لا يشبعهم ، وضرب الضريع له مثلا ، أنهم يعذبون بالجوع كما يعذب من قوته الضريع . قال الترمذي الحكيم : وهذا نظر سقيم من أهله وتأويل دنيء ، كأنه يدل على أنهم تحيروا في قدرة الله تعالى ، وأن الذي أنبت في هذا التراب هذا الضريع قادر على أن ينبته في حريق النار ، جعل لنا في الدنيا من الشجر الأخضر نارا ، فلا النار تحرق الشجر ، ولا رطوبة الماء في الشجر تطفئ النار فقال تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون . وكما قيل حين نزلت ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم : قالوا يا رسول الله ، كيف يمشون على [ ص: 29 ] وجوههم ؟ فقال : " الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم " . فلا يتحير في مثل هذا إلا ضعيف القلب . أوليس قد أخبرنا أنه كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ، وقال : سرابيلهم من قطران ، وقال : إن لدينا أنكالا أي قيودا . وجحيما وطعاما ذا غصة قيل : ذا شوك . فإنما يتلون عليهم العذاب بهذه الأشياء .

الجامع لأحكام القرآن »

سورة الغاشية »

قوله تعالى ليس لهم طعام إلا من ضريع

 

ذكر سرادق النار ، وهو سورها المحيط بها وما فيها من المقامع والأغلال والسلاسل والأنكال ، أجارنا الله تعالى من ذلك جميعه

 

ذكر سرادق النار ، وهو سورها المحيط بها وما فيها من المقامع والأغلال والسلاسل والأنكال ، أجارنا الله تعالى من ذلك جميعه

قال الله تعالى : إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها الآية [ الكهف : 29 ] . وقال تعالى إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة [ الهمزة : 8 ، 9 ] .

مؤصدة أي مطبقة . وقد رواه ابن مردويه في " تفسيره " من طريق شريك ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن أسيد الأخنسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، قوله . [ ص: 151 ] وقال تعالى : إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما [ المزمل : 12 ، 13 ] . وقال تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الجحيم ثم في النار يسجرون [ غافر : 71 ، 72 ] . وقال تعالى : يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر [ القمر : 48 - 50 ] . وقال تعالى : لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون [ الزمر : 16 ] . وقال تعالى : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين [ الأعراف : 41 ] . وقال تعالى : هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد [ الحج : 19 - 21 ] .

وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا زهير ، حدثنا حسن ، عن ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لسرادق النار أربع جدر كثف ، كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة " . ورواه الترمذي عن سويد ، عن ابن المبارك ، عن رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به ، نحوه .

[ ص: 152 ] وقال أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض ، فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض " . وقال ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو ضرب بمقمع من حديد جهنم الجبل لفتته فعاد غبارا " .

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه في " تفسيره " ، من طريق بشير بن طلحة ، عن خالد بن دريك ، عن يعلى ابن منية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ينشئ الله لأهل النار سحابة مظلمة ، فإذا أشرفت عليهم نادتهم : يا أهل النار ، أي شيء تطلبون ؟ وما الذي تسألون ؟ فيذكرون بها سحائب الدنيا ، والماء الذي كان ينزل عليهم ، فيقولون : نسأل يا ربنا الشراب . فتمطرهم أغلالا [ ص: 153 ] تزاد في أغلالهم ، وسلاسل تزاد في سلاسلهم ، وجمرا يلهب النار عليهم " .

وقال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا بشر بن الوليد الكندي ، حدثنا سعيد بن زربي ، عن حميد بن هلال ، عن أبي الأحوص ، قال : قال ابن مسعود : أي أهل النار أشد عذابا ؟ فقال رجل : المنافقون . قال : صدقت ، فهل تدري كيف يعذبون ؟ قال : لا . قال : يجعلون في توابيت من حديد ، فتصمد عليهم ، ثم يجعلون في الدرك الأسفل من النار في تنانير أضيق من الزج ، يقال له : جب الحزن . فيطبق على أقوام بأعمالهم آخر الأبد .

وقال ابن أبي الدنيا : حدثني علي بن حسن ، عن محمد بن جعفر المدائني ، حدثنا بكر بن خنيس ، عن أبي سلمة الثقفي ، عن وهب بن منبه ، قال : إن أهل النار الذين هم أهلها ، فهم في النار لا يهدءون ولا ينامون ولا يموتون ، يمشون على النار ويجلسون ، ويشربون من صديد أهل النار ، ويأكلون من زقوم النار ، لحفهم نار ، وفرشهم نار ، وقمصهم نار وقطران ، وتغشى [ ص: 154 ] وجوههم النار ، وجمع أهل النار في سلاسل ، بأيدي الخزنة أطرافها ، يجذبونهم مقبلين ومدبرين ، فيسيل صديدهم إلى حفر في النار ، فذلك شرابهم . قال : ثم بكى وهب حتى سقط مغشيا عليه . قال : وغلب بكر بن خنيس البكاء حتى قام ، فلم يقدر أن يتكلم ، وبكى محمد بن جعفر بكاء شديدا .

وهذا الكلام عن وهب بن منبه اليماني ، وقد كان ينظر في كتب الأوائل ، وينقل من صحف أهل الكتاب الغث والسمين ، ولكن لهذا الكلام شواهد من القرآن العظيم ، وغيره من الأحاديث ، قال الله تعالى : إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون [ الزخرف : 74 - 77 ] . وقال تعالى : لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون الأنبياء [ 39 ، 40 ] وقال تعالى : والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير [ فاطر : 36 ، 37 ] . وقال [ ص: 155 ] تعالى : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال [ غافر : 49 ، 50 ] . وقال تعالى : ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا . [ الأعلى : 11 - 13 ] وتقدم في الصحيح : " أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون " . وفي الحديث المتقدم في ذبح الموت بين الجنة والنار : " ثم يقال : يا أهل الجنة ، خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت " . وكيف ينام من هو في عذاب متواصل ، لا يغير عنه ساعة واحدة ولا لحظة ، بل كلما خبت نارهم ، زادهم الله سعيرا ، قال الله تعالى : كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق الحج : [ 22 ] .

وقال الإمام أحمد : حدثنا إبراهيم ، حدثنا ابن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي السمح ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الحميم ليصب على رءوسهم ، فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه " .

وروى الترمذي ، والطبراني ، واللفظ له ، من حديث قطبة بن [ ص: 156 ] عبد العزيز ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يلقى على أهل النار الجوع ، فيعدل ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون بالطعام ، فيؤتون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا إذا غصوا يسيغونه بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيؤتون بالحميم في قلال من نار ، فإذا أدنيت من وجوههم قشرت وجوههم ، فإذا دخلت بطونهم قطعت أمعاءهم وما في بطونهم ، فيستغيثون عند ذلك ، فيقال لهم : أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال [ غافر : 50 ] . فيقولون : ادعوا لنا مالكا . فيقولون : يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون [ الزخرف : 77 ] . فيقولون : قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين [ المؤمنون : 106 ] . فيقال لهم : اخسئوا فيها ولا تكلمون [ المؤمنون : 108 ] . ورواه الترمذي عن الدارمي ، وحكى عنه أنه قال : الناس لا يرفعون هذا الحديث . قال الترمذي : إنما يروى عن أبي الدرداء ; قوله .

    ....................................................

 

  قوله : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا

قوله تعالى : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الحق رفع على خبر الابتداء المضمر ; أي قل هو الحق . وقيل : هو رفع على الابتداء ، وخبره في قوله من ربكم . ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا : أيها الناس من ربكم الحق فإليه التوفيق والخذلان ، وبيده الهدى والضلال ، يهدي من يشاء فيؤمن ، ويضل من يشاء فيكفر ; ليس إلي من ذلك شيء ، فالله يؤتي الحق من يشاء وإن كان ضعيفا ، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا ، ولست بطارد المؤمنين لهواكم ; فإن شئتم فآمنوا ، وإن شئتم [ ص: 352 ] فاكفروا . وليس هذا بترخيص وتخيير بين الإيمان والكفر ، وإنما هو وعيد وتهديد . أي إن كفرتم فقد أعد لكم النار ، وإن آمنتم فلكم الجنة .

إنا أعتدنا أي أعددنا .

للظالمين أي للكافرين الجاحدين .

نارا أحاط بهم سرادقها قال الجوهري : السرادق واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار . وكل بيت من كرسف فهو سرادق . قال رؤبة :

يا حكم بن المنذر بن الجارود سرادق المجد عليك ممدود



يقال : بيت مسردق . وقال سلامة بن جندل يذكر أبرويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة :

هو المدخل النعمان بيتا سماؤه     صدور الفيول بعد بيت مسردق



وقال ابن الأعرابي : سرادقها سورها . وعن ابن عباس : حائط من نار . الكلبي : وقال ابن الأعرابي : سرادقها سورها . وعن ابن عباس : حائط من نار . الكلبي : عنق تخرج من النار فتحيط بالكفار كالحظيرة . القتبي : السرادق الحجزة التي تكون حول الفسطاط . وقاله ابن عزيز . وقيل : هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة ، وهو الذي ذكره الله - تعالى - في سورة ( والمرسلات ) . حيث يقول : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب وقوله : وظل من يحموم قاله قتادة . وقيل : إنه البحر المحيط بالدنيا . وروى يعلى بن أمية قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : البحر هو جهنم - ثم تلا - نارا أحاط بهم سرادقها - ثم قال - والله لا أدخلها أبدا ما دمت حيا ولا يصيبني منها قطرة ذكره الماوردي . وخرج ابن المبارك من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لسرادق النار أربع جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة . وخرجه أبو عيسى الترمذي ، وقال فيه : حديث حسن صحيح غريب .

قلت : وهذا يدل على أن السرادق ما يعلو الكفار من دخان أو نار ، وجدره ما وصف .

قوله تعالى : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه قال ابن عباس : المهل ماء [ ص: 353 ] غليظ مثل دردي الزيت . مجاهد : القيح والدم . الضحاك : ماء أسود ، وإن جهنم لسوداء ، وماؤها أسود وشجرها أسود وأهلها سود . وقال أبو عبيدة : هو كل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد ورصاص ونحاس وقزدير ، فتموج بالغليان ، فذلك المهل . ونحوه عن ابن مسعود قال سعيد بن جبير : هو الذي قد انتهى حره . وقال : المهل ضرب من القطران ; يقال : مهلت البعير فهو ممهول . وقيل : هو السم . والمعنى في هذه الأقوال متقارب . وفي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله كالمهل قال : كعكر الزيت فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه قال أبو عيسى : هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه . وخرج عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : يقرب إلى فيه فكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه وإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره . يقول الله - تعالى - وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم يقول وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا قال : حديث غريب .

قلت : وهذا يدل على صحة تلك الأقوال ، وأنها مرادة ، والله أعلم . وكذلك نص عليها أهل اللغة . في الصحاح " المهل " النحاس المذاب . ابن الأعرابي : المهل المذاب من الرصاص . وقال أبو عمرو . المهل دردي الزيت . والمهل أيضا القيح والصديد . وفي حديث أبي بكر : ادفنوني في ثوبي هذين فإنهما للمهل والتراب .

بئس الشراب وساءت مرتفقا قال مجاهد : معناه مجتمعا ، كأنه ذهب إلى معنى المرافقة . ابن عباس : منزلا . عطاء : مقرا . وقيل مهادا . وقال القتبي : مجلسا ، والمعنى متقارب ; وأصله من المتكأ ، يقال منه : ارتفقت أي اتكأت على المرفق . قال الشاعر :

قالت له وارتفقت ألا فتى     يسوق بالقوم غزالات الضحى



ويقال : ارتفق الرجل إذا نام على مرفقه لا يأتيه نوم . قال أبو ذؤيب الهذلي :

نام الخلي وبت الليل مرتفقا     كأن عيني فيها الصاب مدبوح



الصاب : عصارة شجر مر .

الجامع لأحكام القرآن »

سورة الكهف »

قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر 

أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء

  أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء - اللهم خِرْ لي واخْتَرْ لي [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أراد أمرًا ق...